20-06-2008
يدعو التحالف من أجل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب (المشار إليه فيما يلي باسم التحالف) الإتحاد الأفريقي لضمان حق الأفراد فى التقاضي أمام محكمة العدل وحقوق الإنسان الأفريقية المقترحة بشأن تبنى الوثيقة القانونية المنفردة التأسيسية للمحكمة.
تم إنشاء التحالف في أيار / مايو 2003 للدعوة إلى إنشاء محكمة أفريقية لحقوق الإنسان الشعوب تتسم بالفعالية والكفاءة والاستقلالية والمصداقية. ويتكون من مجموعة من المنظمات غير الحكومية والأفراد الذين يولون اهتماماً شديداً لحماية حقوق الإنسان في أفريقيا ويظهرون التزاماً قوياً بذلك ، وذلك فضلاً عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المتمسكة بمبادئ باريس وأعضاء فى التحالف.
خلال مؤتمر القمة الذي عقد في 2004 ، أصدر المجلس المكون من رؤساء دول وحكومات الإتحاد الأفريقي قراراً بدمج المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التى أنشئت فى عام 1998 ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأفريقي وذلك لإنشاء محكمة أفريقيه للعدل وحقوق الإنسان والشعوب. وستصبح هذه المحكمة المتكاملة جهازاً من أجهزة الاتحاد الأفريقي.
شارك التحالف فى المناقشات التي أجريت حول دمج المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأفريقي وذلك منذ القرار الصادر في حزيران / يونيو 2004. هذا وقد ركزت المراسلات التي قدمت للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي على ما يلي :
(1). يجب ألا تضعف أو تتعرقل مهمة حقوق الإنسان في إطار عملية الدمج وإنشاء المحكمة الجديدة،
(2). يجب ضمان الوصول المباشر للأفراد ومنظمات المجتمع المدني أمام المحكمة الجديدة.
ويرى التحالف أن الجانبين المذكورين بالأعلى سيكون لهما عظيم الشأن في دعم النظام الإقليمي الأفريقي لحقوق الإنسان كما يساهم في جعله ذا مغزى إلى كل من الدول الأطراف والمواطنين اللذين يهدف في الأساس إلى مساعدتهم.
وجدير بالذكر أنه خلال أحد اجتماعات وزراء العدل والمدعين العامين حول الانتهاء من مشروع الصك القانوني المفرد والذي ينشئ المحكمة الأفريقية للعدالة و حقوق الإنسان في أديس أبابا في الفترة من 14 إلى 18 نيسان / ابريل 2008 ، تقرر حذف حق الفرد في الوصول الى المحكمة المتكاملة من مشروع الصك، الذي سبق أن وافق عليه الخبراء القانونيين، مما تسبب في إثارة القلق البالغ لدى التحالف.
هذا وقد تولد لدى التحالف اعتقاداً قوياً بأن هذا القرار يشكل خطوة إلى الوراء في محاولة وصول العدالة للجميع في أفريقيا. كما أنه يقلل من فعالية النظام القضائي القاري ويتعارض مع بنود الوصول للعدالة والتي وردت العديد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان ، بما في ذلك الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق والتي يعتبر معظم الدول الأعضاء طرفاً فيها.
تدل ممارسة الدول الأفريقية بوضوح على أنه هناك قبول عام بشأن حق الأفراد في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية الإقليمية بصورة مباشرة. وهكذا فإن الدول الأفريقية في المعاهدات والبروتوكولات والصكوك الأخرى، التي تنشئ محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ومحكمة العدل لشرق أفريقيا و الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (هيئة قضائية) و محكمه العدل التابعة للسوق المشتركة لشرق وجنوبى أفريقيا (الكوميسا) ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، تضمن الوصول الفوري للأفراد إلى هذه المحاكم.
في الوقت الحاضر، لا يمكن للأفراد الوصول إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلا إذا كانت الدولة الطرف قد أصدرت إعلانا بموجب المادة 34 (6) من البروتوكول المنشئ للمحكمة.
وتعتبر بوركينا فاسو، في الوقت الراهن، هي الدولة العضو الوحيدة التي قدمت الإعلان. كما أن هناك معوق آخر آلا وهو أن المنظمات التي لها صفة مراقب في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان و الشعوب هي فقط التي تمتلك الحق في عرض القضايا على المحكمة (المادة 5). بالإضافة إلى أن البروتوكول المنشئ لمحكمة العدل التابعة للاتحاد الأفريقي يتسبب في تقييد وصول الدول الأطراف إلى المحكمة و أجهزة الاتحاد الأفريقي و اللجنة التابعة إلى الاتحاد الأفريقي وفريق عمله و"الأطراف الأخرى بموجب الشروط التى يتم تحديدها وبموافقة الدولة الطرف المعنية" (المادة 18 [1]).
ويرى التحالف أن الصك القانوني المفرد المنشئ للمحكمة الأفريقية للعدالة و حقوق الإنسان يجب أن يضم التدابير التي تسهل الأمر لكافة الأطراف المعنية، بما فيها الأطراف غير الحكومية. كما يجب أن يسمح للمنظمات غير الحكومية بتقديم الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان والقضايا الأخرى الناشئة عن معاهدات الاتحاد الأفريقي أمام المحكمة.
لذلك فإن التحالف يناشد جمعية رؤساء الدول والحكومات والمجلس التنفيذي للوزراء بقمة الاتحاد الأفريقي فى يوليو 2008 بمصر لتبنى الوثيقة القانونية المنفردة التأسيسية لمحكمة العدل وحقوق الإنسان الأفريقية بالشروط التالية:
(1). دعم الوصول الفوري لجميع الكيانات، بما في ذلك الأفراد والكيانات من غير الدول في أفريقيا و إلغاء شرط الإعلانات الاختيارية؛
(2). تأجيل اعتماد هذا الصك القانوني الواحد ، والذي يجعل الإعلان يسمح بالوصول المباشرة إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب من قبل الأفراد والمنظمات غير الحكومية كما هو مطلوب بموجب المادة 34 (6) من البروتوكول.