محكمة افريقية جديدة تبرز في قمة الاتحاد الافريقى الحاديه عشرة

14-07-2008

اكتملت الجهود المبذولة لإنشاء محكمة إقليمية جديدة لأفريقيا ' المحكمة الأفريقية للعدالة و حقوق الانسان ' في قمة الاتحاد الأفريقي الحاديه عشرة التى اختتمت مؤخراً في شرم الشيخ، 'مصر' عندما قامت جمعية رؤساء الدول والحكومات في جلستها الاعتيادية الحادية باعتماد 'البروتوكول بشأن النظام الاساسي للمحكمة الأفريقية للعدالة وحقوق الانسان'. ستكون  المحكمة الجديدة هي الجهاز القضائي الرئيسي للاتحاد الافريقي.


وخلال مؤتمر القمة قام المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي في جلسته الاعتيادية الثالثة عشرة بالنظر في مشروع الصك القانوني المفرد بشأن دمج المحكمة الأفريقية لحقوق الانسان والشعوب ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأفريقي بصيغته النهائية التي أقرها وزراء العدل/ والمدعين العامين في الاجتماع الذي عقد في أديس ابابا  'أثيوبيا' خلال الفترة من 14 إلى 18 نيسان/ إبريل 2008. وقد وافق المجلس التنفيذي على التوصيات المرفوعه من وزراء العدل والمدعين  العامين بدون إضافة أي تعديلات. عقب ذلك تم تقديم هذه الوثيقة إلى الجمعية العامة لرؤساء الدول والحكومات.

البروتوكول الجديد يحل محل البروتوكولين الخاصين بإنشاء محكمة افريقية لحقوق الانسان والشعوب من جانب، ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الافريقي من جانب آخر. ويدخل البروتوكول الجديد والنظام الاساسي الملحق به حيز النفاذ بعد ثلاثين يوم من تاريخ ايداع صكوك التصديق من قبل خمسة عشرة دولة من الدول الاعضاء فى الاتحاد الأفريقى. على الرغم من ذلك ، فإن بروتوكول الميثاق الافريقي لحقوق الانسان و الشعوب بشأن انشاء محكمة افريقية لحقوق الانسان والشعوب ' يظل ساري المفعول لفترة انتقاليه لا تتجاوز عام واحد او أي فترة أخرى تحددها الجمعية العامة ، بعد ان يدخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ ، وذلك لتمكين المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب من اتخاذ التدابير اللازمة لنقل الصلاحيات، والأصول والحقوق والالتزامات الخاصة بها إلى المحكمة الأفريقية للعدالة وحقوق الانسان '.

وتم اعتماد بروتوكول الميثاق الافريقي لحقوق الانسان و الشعوب بشأن انشاء محكمة افريقية لحقوق الانسان والشعوب (بروتوكول المحكمة الافريقية) من قبل أعضاء منظمة الوحدة الافريقية (والتي حل محلها الاتحاد الافريقي) في الاجتماع الذي عقد في واغادوغو 'بوركينا فاسو'  في 9 حزيران/ يونية 1998. ودخل هذا البروتوكول حيز النفاذ في 25 كانون الثاني/ يناير 2004. وحتى الآن هناك أربع وعشرين تصديق على البروتوكول. كان من المفترض أن تقوم المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب باستكمال وتعزيز مهام اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب.

كما تم اعتماد بروتوكول محكمة العدل التابعة للاتحاد الافريقي في الجلسة الاعتيادية الثانية لجمعية رؤساء الدول والحكومات التابعة للاتحاد الافريقي والتي عقدت في مابوتو' موزامبيق' في 11 تموز/ يوليو 2003. وقد انشئت هذه المحكمة لتكون الجهاز القضائي الرئيسي للاتحاد. وتوضح سجلات الاتحاد الافريقي انه بحلول كانون الثاني/ يناير 2008، ستكون خمسة عشر دولة قد صدقت على هذا البروتوكول.

خلال مؤتمر قمة الاتحاد الافريقي عام 2004، طلبت الجمعية العامة من رؤساء الدول والحكومات إقرار دمج المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب (التى انشئت فى عام 1998) ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الافريقي وذلك لإنشاء محكمة افريقيه للعدالة وحقوق الانسان والشعوب. وأحد اسباب الاندماج هو توحيد الموارد المحدودة لإدارة محكمة واحدة.

تشمل التغيرات الرئيسية التي تؤثر على بروتوكول المحكمة الافريقية زيادة عدد القضاة من أحد عشر الى ستة عشر قاضياً، إن أمكن، بحيث يقوم كل ثلاثة القضاة بتمثيل كافة المناطق الجغرافية  فيما عدا المنطقة الغربية، والتي سيتم تمثيلها عن طريق أربعة قضاة. سيتم انتخاب قضاة المحكمة الجدد من خلال قائمتين (أ) و (ب) تحتويان على اسماء ثمانية قضاة مؤهلين للانتخاب في كل منهما. بحكم مركزها الجديد ، ستمتلك المحكمة الجديدة قسمين: قسم الشئون العامة وقسم حقوق الانسان مع وجود ثمانية قضاة في كل منها.

على الرغم من العروض المقدمة من التحالف من أجل محكمة افريقيه فعالة والهيئات المعنية بحقوق الانسان حول ضرورة وصول الأفراد والمنظمات غير الحكومية إلى المحكمة الجديدة، حيث غاب بند ضمان الوصول للمحكمة عن النص النهائى المقدم للاتحاد الافريقي لاعتماده. وسيتعين على الدول الاعضاء إصدار إعلان يسمح للمنظمات غير الحكومية و الافراد بالوصول الفوري  أمام المحكمة الجديدة بحيث يمكنها قبول الالتماسات.

في خطاب تم توجبهه إلى الدول الاعضاء في الاتحاد الافريقي حول إنشاء المحكمة الافريقية للعدالة و حقوق الانسان، أعاد التحالف التاكيد من جديد على أن عدم منح إمكانيه وصول الافراد المباشر 'يعتبر خطوة إلى الوراء في وصول العدالة للجميع في أفريقيا . وهو يخفف من فعالية النظام القضائي القاري ويتعارض مع أحكام الوصول إلى العدالة في العديد من الصكوك الدولية لحقوق الانسان ، بما في ذلك الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب ، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيه والسياسية والحقوق والتي تعتبر معظم الدول الأعضاء طرفا فيه'. إلى جانب جميع محاكم المجتمعات الاقتصادية الاقليمية، على سبيل المثال محكمة العدل التابعة للجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (الايكواس) ومحكمة العدل لشرق افريقيا ومحكمة الجماعة الانمائية لجنوب افريقيا (سادك) و محكمة العدل التابعة للسوق المشتركة لشرق وجنوبى افريقيا (الكوميسا) ، ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب افريقيا، والتي تمنح الافراد امكانية الوصول المباشر اليها.
 
ومع ذلك فإن الهيئات الاخرى التي يمكنها رفع القضايا أمام المحكمة الجديدة في أفريقيا تشمل المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان والمنظمات الحكوميه الدولية الافريقيه المعتمدة لدى الاتحاد او الاجهزه التابعة لها  و لجنة الخبراء الافريقيه المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته واللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب والدول الاطراف في البروتوكول الجديد.

انتخاب قضاة المحكمة الافريقية:

جدير بالذكر انه قد تم انتخاب قضاة المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب فى نفس القمة أيضاً. وقد كان هناك اربعة من القضاة  الأربعة عشر، والذين تنتهى فترة انتخابهم - التى تيلغ عامين -   في تموز/ يولية 2008 مؤهلين لإعادة انتخابهم. ومع ذلك فلم يتم ترشيح سوى ثلاثة قضاة عن طريق بلادهم وهم القاضية المبجلة 'صوفيا أكوفو' من غانا ، والقاضي المبجل 'برنارد ماكجامبو نوجوبي' من جنوب افريقيا والقاضي المبجل ' جين اميل سومدا' من بوركينا فاسو. وقد قامت أوغندا بترشيح القاضي جوزيف نياميهانا مولينجا'  بدلاً من القاضي كينيايهامبا. اما  المرشحين الاخرين فهم السيد 'جوس إبراميا أبودو' من موزامبيق و  السيد 'سيلفان أوري' من ساحل العاج والسيد ' جيثو مويجاي' من كينيا.

المرشحين الذين تم انتخابهم لمدة 6 سنوات هم :

1. صوفيا أ . بي  أكافو من غانا (اعيد انتخابها)
2. جيثو مويجابي  من كينيا
3. جوزيف نياميهانا مولينجا  من أوغندا
4. برنارد ماكاجبو نجوبي من  جنوب افريقيا (أعيد انتخابه)

وقد لوحظ أنه لم يتم ترشيح نساء وبهذا لم يطرأ تحسن في التوازن بين الجنسين من القضاة حيث أنه لا يوجد سوى اثنين من النساء لا تزالان كأعضاء للمحكمة الافريقية.

وجديربالذكر أنه قد تم انتخاب أول احد عشر قاضياً من قضاة المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب خلال الجلسة الاعتيادية الثامنة للمجلس التنفيذى وتم تعيينهم في الجلسة الاعتيادية السادسه والخمسين للجمعية العامة التي عقدت في الخرطوم  'السودان' في كانون الثاني/ يناير 2006. أنظر القسم الخاص بـ 'قضاة المحكمة الافريقية'.

للحصول عل الوثائق القانونية ذات الصلة بالمحكمة الافريقية و البروتوكولين الجديدين  يرجى زيارة قسم 'وثائق تاريخية' في الموقع الالكتروني. وللإطلاع على مزيد من المعلومات يمكن زيارة الروابط التالية :
الاتحاد الافريقي ؛ اللجنة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب

 

Print this page | Back to top